أحمد بن علي القلقشندي

132

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

جبينه وتقهر الأعداء بفتكاته وتمهر عقائل المعاقل بأصغر راياته ذو السعد الذي ما زال نوره يشف حتى ظهر ومعجزه يرف إلى أن بهر وجوهره ينتقل من جيد إلى جيد حتى علا الجبين وسره يكمن في قلب بعد قلب حتى علم والحمد لله نبأ تمكينه في الأرض بعد حين فاختاره الله على علم واصطفاه من بين عباده بما جبله الله عليه من كرم وشجاعة وحلم وأتى الله به الأمة المحمدية في وقت الاحتياج غوثا وفي إبان الاستمطار غيثا وفي حين عيث الأشبال في غير الافتراس ليثا فوجب على من له في أعناق الأمة المحمدية مبايعة رضوان وعند أيمانهم مصافحة أيمان ومن وجبت له البيعة باستحقاقه لميراث منصب النبوة ومن تصح منه كل ولاية شرعية يؤخذ كتابها منه بقوة ومن هو خليفة الزمان والعصر ومن بدعواته ينزل الله عليكم معاشر كماة الإسلام ملائكة النصر ومن نسبه بنسب نبيكم صلى الله عليه وسلم متشج وحسبه بحسبه ممتزج أن يفوض ما فوضه الله إليه من أمر الخلق إلى من يقوم عنه بفرض الجهاد والعمل بالحق